محمد نبي بن أحمد التويسركاني

120

لئالي الأخبار

في جميع عقباتها من جميع ما فيها فراجعهما . في أوصاف جهنم وكيفية ورودها في المحشر لؤلؤ : في صفة جهنم وعدد رؤسها وأفواهها وقوائمها وشدة زفيرها وشهيقها وفي كيفية مجيئها بالمحشر وفي مقدار هول الناس حتى الأنبياء منها وفي معنى قوله تعالى : « إِذا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَها تَغَيُّظاً وَزَفِيراً » قال سلمان وأبو سعيد : لما نزلت هذه الآية يعنى قوله تعالى : « وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرى » تغير وجه رسول اللّه صلى اللّه عليه واله وعرف ذلك من وجهه حتى اشتد على الصحابة وعظم عليهم ما رأوه من حاله فانطلق بعضهم إلى أمير المؤمنين على ابن أبي طالب عليه السّلام فقال : يا علي لقد حدث امر رأيناه في وجه النبي صلى اللّه عليه واله فأتى أمير المؤمنين فاعتنقه من خلفه وقبل ما بين عاتقيه ثم قال : يا نبي اللّه بأبى أنت وأمي ما الذي حدث عندك اليوم ؟ قال صلى اللّه عليه واله : جاء جبرئيل فأقرأنى : « وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ » فقلت : وكيف يجاء لها ؟ قال : يؤمر بجهنم تقاد بسبعين الف زمام ، لكل زمام سبعون الف ملك ، في يد كل ملك مقرعة من حديد فيقودونها بأزمتها وسلاسلها . وفي خبر آخر إذا برز الخلائق وجمع الأولين وآخرين اتى بجهنم يقاد بألف زمام أخذ بكل زمام مأة الف من الغلاظ الشداد يقودونها ولها قوائم غلاظ شداد كل قائمة مسيرة الف سنة من سنين الدنيا ، ولها ثلاثون الف رأس في كل رأس ثلاثون الف فم ، في كل فم ثلاثون الف باب ، كل باب مثل جبل أحد ثلاثون الف مرة ، كل فم له شفتان كل واحدة مثل اطباق الدنيا ، في كل شفة سلسلة يقودها سبعون الف ملك كل ملك لو امره اللّه ان يلتقم الدنيا كلها والسماوات كلها وما فيهن وما بينهن لهان ذلك عليه ، فعند ذلك تفزع جهنم وتجزع وتقاد على خوف كل ذلك خوفا من اللّه ثم تقول أقسمت عليكم يا ملائكة ربى هل تدرون ما يريد اللّه ان يفعل بي أو هل أذنبت ذنبا حتى استوجب منه العذاب ؟ فيقولون كلهم : لا علم لنا يا جهنم قال : وتقف وتشهق وتعلو وتضطرب وتشرر شررة لو تركت لأحرقت الجمع كل ذلك خوفا وفزعا من اللّه .